أحمد بن الحسين البيهقي
269
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
باب انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وتوجهه إلى وادي القرى وما قال في شأن من أصيب وقد غل في سبيل الله عز وجل أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري قال أنبأنا أبو بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا القعنبي عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث مولى ابن مطيع عن أبي هريرة أنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلا الثياب والمتاع والأموال قال فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى وقد أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا أسود يقال له مدعم حتى إذا كانوا بوادي القرى فبينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم فقتله فقال الناس هنيئا له الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا فلما سمعوا بذلك جاء رجل بشراك وشراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شراك من نار أو شراكان من نار رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس عن مالك ورواه مسلم عن القعنبي